ارتفعت لك صيحات التمجيد وهتافات الشكر على المجهود الجبار غير انك لم تفعل ما أنت من اجله يجب أن تكون ... واراك تبتسم وتنظر إلى المجاورين حينا وفى أقصى حياتك برهة لتلملم الشجاعة والثقة حتى تكون الأفضل دائما ً ولكنك لست هو فمازلت حتى الآن لا تجد التمجيد من النفس ومن آلاف النفوس السابقة والقادمة فهل أنت من يستحق الصياح والنواح أم من لا يستحق سوي نظرات نتأسى فيها على وضعك الضئيل الذي لا تكاد تتنفس من خلاله ولا من داخلك بل تنظر وتبتسم فليت الابتسام ينفعك .
بت الآن مرموقا ً تتزلزل الأرض التي تقف عليها بأصوات محبيك ومعجبي عقليتك التي ملئت نفسك بالشرور والسخط على باقي البشر ...أنت تعتقد انك الأفضل و ذادت ثقة النفس حتى تحولت إلى طامة مخيفة ذات ألوان وابتهاجات زائفة فما يهمك اليوم غير مجدك وأصبحت الآن قادر على التضحية ...ليس تضحية بما لديك ولكن تضحية بما لدي من حولك من آلاف الرؤوس المشدودة لكي تراك وأنت تتحدث وكل هذا من اجل مجدك ... الآن أنت لست أميرا ولا قائدا إنما أنت تملكت إمبراطورية من العشاق المداحين من اجل رضاك ..
ولكن ماذا تفعل ؟ لماذا تفعل ؟ ما هي مهمتك ؟ ما واجباتك ؟ ما متطلباتك ؟
هل يمكننا الآن أن ننعتك بأنك تكون ؟ أم يمكننا أن نتبين من تكون؟ أو أين تكون ؟ أو لماذا كل هذه الصيحات من أجلك ؟ فماذا فعلت ؟ وما كانت مهمتك ؟ وما واجبك لنا ؟ وما متطلباتك لكي تكون ممجداً ومصدراً لإلهام الشعراء والمداحين ؟
هل تمهلني لحظة انظر فيها إلى وجهك ولتسمح لي رغم فضولي أن أتمعن في داخل نفسك هل تعلم من أنا ؟؟ قد أكون من آلاف المعجبين أو احد الحاقدين على مجدك أو أكون احد المنتظرين لعطفك والتقرب منك أم أنني أنت ولكنك تجهلني ؟
إني أري في داخلك طفلا محروما يمرح ويلهو ولا يضع في عقله أي اعتبار لوجوده كما أري في داخلك شيخاً عجوزاً لا يملك في داخله أي معطيات الشباب ... إذا فكيف أنت مرموق ويمجدك الآخرون ؟
آه..اعتقد أنني توصلت لحل هذا اللغز ... ولكني سأحجبه عنك لكي تعلم أن الكمال لله وحده وما كان لبشر
تذكر انك ضعيف تذكر انك محتاج للآخرين وليس هم فقط الذين يتلهفون للقياك و أن يأخذوا صورهم التذكارية مع عظمتك ...تذكر انك وحيد بين هذا المجد وحدك لا تجد الأيدي التي تساعدك في ضعفك ولا مرضك
كما تظن نفسك كالشمس وتعتقد أن الجميع لا يستطيعون التخلي عنك تذكر انه قد يأتي اليوم الذي تتمني فيه أن يرافقك أي احد ولن تجده لأنك وقتها ستكون غير ممجد ولن تهم الآخرين .

رد لى فى موضوع صدمتى فى الحياة للاخت العائدة من الحجاز ميرا 
